السيد الخميني
452
كتاب الطهارة ( ط . ق )
على أن الصب ليس بغسل ، بل تدل على أن الغسل المطلوب لإزالة القذارة يحصل في مثل البول والجسد بالصب من غير احتياج إلى الدلك والغمز . ولهذا يفهم العرف منه أن الصب بوجه خاص تزال به القذارة مطلوب ، لا مطلقه ولو لم يمر على المحل ولم تخرج غسالته ، وإنما قال في الثوب : " اغسله " لأجل أنه لو قال صب عليه لتوهم منه عدم لزوم اخراج غسالته ردعا لبناء العقلاء في كيفية الغسل ، وأمر بالغسل لمعهودية كيفيته إذا كان لإزالة القذارة . فتحصل مما ذكرناه أن ما يعتبر في التطهير اخراج الغسالة وانفصالها بأي علاج كان ، بل لو كان العصر مصرحا به في الروايات لما كان ينقدح منه في الأذهان إلى الطريقية لخروج الغسالة ، لا موضوعية عنوانه بحيث لم يقم مقامه ما فعل فعله . ثم إنه يظهر مما مر أن عدم انفعال ماء الغسالة لا يلازم عدم لزوم اخراجها في التطهير أنه يعتبر في الغسل بالماء الجاري والكثير المعتصم خروج الماء المحيط بالثوب ، ولو بتغيره وتبدله ، ولو في داخل الماء بأي نحو كان من الغمز أو تموج الماء أو قوة حركته وجريانه إلى غير ذلك ، فالاكتفاء في التطهير بمطلق إصابة الثوب الكر أو الجاري مشكل لا دليل عليه . والأخذ باطلاق أدلة الغسل بعد ما مر من مساعدة العرف في كيفية التطهير لامرار الماء على المحل لاذهاب القذارة في غير محله . كما أن التمسك بمرسلة الكاهلي الواردة في المطر ، وفيها : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 1 ) مع دعوى عدم القول بالفصل بينه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 5